الشيخ المحمودي

12

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

سل عن الرّفيق قبل الطّريق ، وعن الجار قبل الدّار ، واحمل لصديقك عليك « 13 » . واقبل عذر من اعتذر إليك ، وأخّر الشّرّ ما استطعت فإنّك إذا شئت تعجّلته . لا يكن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته ، وعلى الإساءة أقوى منك على الإحسان . لا تملّكنّ المرأة من الأمر ما يجاوز نفسها ، فإنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ، فإنّ ذلك أدوم لحالها ، وأرخى لبالها « 14 » ، واغضض بصرها بسترك ، واكففها بحجابك . وأكرم الّذين بهم تصول ، فإذا تطاولت تطول . أسأل اللّه أن يلهمك الشّكر والرّشد ، ويقوّيك على العمل بكلّ خير ، ويصرف عنك كلّ محذور برحمته ، والسّلام عليك ورحمة اللّه وبركاته . أواخر الرقم الثالث من كتاب الزمردة في المواعظ والزهد ، من كتاب العقد الفريد ابن عبد ربّه - العقد الفريد - كتاب الزمردة في المواعظ والزهد ، أواخر الرقم الثالث : ج 3 ، ص 91 ، وفي ط 2 : ج 2 ، ص 103 . وفي ط الجزء الثالث ص 156 في كتاب الجوهرة في الأمثال ، المطبوع في مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر ، بالقاهرة ، الطبعة الثانية ، سنة 1372 ه و 1952 م : ج 3 ، ص 91 ، وفي ط 2 : ج 2 ، ص 103 . وفي ط الجزء الثالث ص 156 في كتاب الجوهرة في الأمثال ، المطبوع في مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر ،

--> ( 13 ) أي احتمل وتحمل واحلم عما يصل إليك من صديقك . ( 14 ) أي لا تحمل على النساء من الأمور ما عدا ما يرجع إلى نفسها وشؤونها الخاصة لها ، فإنها ريحانة ان واجهتها حرارة الأمور الشاقة ، وبرودة الحوادث الفاجعة المتلازمتان لإدارة الشؤون ، ودحراج النساء في مصالح غير أنفسهن مما هو من شأن القهرمان ، خرجت عن صلاحيتها للشم والسكون إليها ، وأن اقتصر على تمليكها أمور نفسها خاصة دام جمالها ورخى بالها فطوبى لها ولمن يسكن إليها ويشمها ويتمتع بريعان شبابها ونضارة جمالها .